السيد علي الحسيني الميلاني

135

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

أن يطلب منهم البيعة . فكتب سعيد بن العاص إليه : « أمّا بعد ، فإنّك أمرتني أنْ أدعو الناس لبيعة يزيد ابن أمير المؤمنين ، وأنْ أكتب إليك بمن سارع ممّن أبطأ ، وإنّي أُخبرك أنّ الناس عن ذلك بطاء ، لا سيّما أهل البيت من بني هاشم ، فإنّه لم يجبني منهم أحد ، وبلغني عنهم ما أكره . . . فكتب معاوية إلى عبد اللَّه بن العبّاس وإلى عبد اللَّه بن الزبير وإلى عبد اللَّه بن جعفر وإلى الإمام الحسين عليه السلام ، كتباً ، وأمر سعيد بن العاص أنْ يوصلها إليهم ويبعث بجواباتها » « 1 » . 5 - السفر إلى الحجاز والخديعة ثمّ إنّه قد اضطرّ معاوية إلى السفر إلى الحجاز ، فاجتمع بالأربعة الّذين كاتبهم ، وتحدّث معهم ، ولم يسفر ذلك عن نتيجة . . . فخرج في يوم من الأيّام ودخل المسجد ومعه رجاله من أهل الشام ويبلغون الألف ، ونودي له في الناس فاجتمعوا إليه ، والإمام الحسين عليه السلام ، وعبد الرحمن وابن الزبير وابن عمر جالسون عند المنبر ، فخطب وقال : « أيّها الناس ! إنّا وجدنا أحاديث الناس ذات عوار ، وإنّهم قد زعموا أنّ الحسين بن عليّ ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وعبد اللَّه بن عمر ، وعبد اللَّه بن الزبير ، لم يبايعوا يزيد ؛ وهؤلاء الرهط الأربعة هم عندي سادة المسلمين وخيارهم ، وقد دعوتهم إلى البيعة فوجدتهم إذاً سامعين

--> ( 1 ) انظر : الإمامة والسياسة 1 / 199 و 200